قايا ديلك
239
كربلاء في الأرشيف العثماني
المثال استقبالها الأمير إمام ويردي ميرزا من أبناء الشاه فتح علي في كربلاء ، وكان أميرا هامّا بقدر الأمير عباس ميرزا ، وقامت ولاية بغداد بعمل تنظيمات في داخل منصب قائمقام كربلاء ، وقررت تخصيص 3000 قرش كراتب لإمام ويردي ميرزا « 1 » . وخصصت الدولة العثمانية ميزانية كبيرة للأمراء وأقاربهم الموجودين في كربلاء وبغداد ، واستمرت في استخدامهم كورقة ضد إيران ، وقد أعطي للأمراء الإيرانيين الموجودين في بغداد ( 412 و 803 ) قرش في الفترة من ديسمبر 1862 م وحتى نوفمبر 1863 م « 2 » . وفي شهري نوفمبر وديسمبر من عام 1864 م تم دفع ( 100 و 158 ) قرش كراتب لكل الأمراء الإيرانيين الموجودين في بغداد ، ويفهم من قائمة الرواتب الممنوحة للأمراء الإيرانيين في هذا التاريخ ، أن هؤلاء الأمراء كانوا إداريين في الدولة العثمانية ، حيث ورد في دفاتر المصروفات المرقم برقم ( 17497 ) أن بعض الأمراء الإيرانيين كان يشغل منصب قائمقام أو متصرف ، ومن ذلك على سبيل المثال تعيين الأميرين إسماعيل وعبد القادر وهما من الأمراء الإيرانيين كقائمقام على قضاء عمادية التابع لبغداد مع رتبة الباشاوية الفخرية « 3 » . اهتمت الدولة العثمانية بعدم تدخل هؤلاء الأمراء في الشؤون الإدارية للمناطق الحساسة مثل كربلاء والنجف ، ولم تستقبل الدولة العثمانية في أراضيها الأمراء الإيرانيين فحسب بل كانت تستقبل رجال الدولة وعلماء الشيعة ومن ينتسبون إلى سلالة ( الاثنا عشر ) إماما ، وأغلب الظن أن السياسة التي كانت كامنة خلف استقبال الدولة العثمانية لهؤلاء
--> ( 1 ) BOA , A . MKT . UM 406 / 49 , 2 Ca 1276 . ( 2 ) BOA , ML . MSF 16655 , Agustos 1279 . ( 3 ) BOA , ML . MSF 17497 , 21 L 1281 .